اللجنة العلمية للمؤتمر

299

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

أ - التحريف لغةً : في لسان العرب : الحَرْفُ في الأَصل : الطَّرَفُ والجانِبُ ، وبه سُمّي الحَرْفُ من حروف الهِجاء . وقال الزجّاج : « عَلى حَرْفٍ » أَي على شَكّ ، قال : وحقيقته أنّه يعبد اللَّه على حرف ؛ أَي على طريقة في الدين ، لا يدخُل فيه دُخُولَ متمكّن ، « فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ » أَي إن أَصابه خِصْبٌ وكثُرَ مالُه وماشِيَتُه اطْمَأَنَّ بما أَصابه ورضِيَ بدينه ، « وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ » اخْتِبارٌ بِجَدْبٍ وقِلَّة مالٍ « انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ » أَي رجع عن دينه إلى الكفر وعِبادة الأَوْثان . قال الأَزهري : كأَنّ الخير والخِصْب ناحية ، والضرّ والشرّ والمكروه ناحية أُخرى ، فهما حرفان ، وعلى العبد أَن يعبد خالقه على حالتي السرّاء والضرّاء ، ومن عبد اللَّه على السرّاء وحدها دون أَن يعبده على الضرّاء - يَبْتَلِيه اللّه بها - فقد عبده على حرف ، ومن عبده كيفما تصرّفت به الحالُ فقد عبده عبادة عبدٍ مُقِرّ بأَنّ له خالقاً يُصَرِّفُه كيف يَشاء ، وأَنّه إن امتَحَنَه بالّلأْواء أَو أَنعَم عليه بالسرَّاء فهو في ذلك عادل ، أَو متفضّل غير ظالم ولا متعدّ له الخير ، وبيده الخير ولا خِيرةَ للعبد عليه . وحَرَفَ عن الشيء يَحرِفُ حَرفاً وانحَرَفَ وتَحَرَّفَ وَاحرَورَفَ : عَدَلَ . وإذا مالَ الإِنسانُ عن شيءٍ يُقال : تَحَرَّف وانحَرَفَ وَاحرَورَفَ « 1 » . ب - محلّ النزاع في تحريف القرآن : للتحريف الذي يدّعى وقوعه في القرآن معانٍ وصور عديدة ، هي : 1 - التحريف في القراءة . 2 - تحريف معاني القرآن . 3 - النقص أو الزيادة في الحروف أو الحركات . 4 - النقص أو الزيادة بكلمة أو كلمتين . 5 - التحريف بالزيادة والنقيصة في الآية والسورة .

--> ( 1 ) . لسان العرب : ج 9 ص 41 « حرف » .